جسر الزرقاء: منتدى "أوتاد "يسلّط الضوء على الحراك المجتمعي ومبادرات مكافحة الجريمة 

نظّم منتدى "أوتاد" للجم الجريمة والعنف في المجتمع العربي، جولةً تعليميةً في جسر الزرقاء، بالتعاون مع المبادرة الاجتماعية المشتركة ومركز الشباب جسر الأمل، وذلك في إطار الجهود المتواصلة لمكافحة الجريمة والعنف في المجتمع العربي وتعزيز الحراك المجتمعي المحلي.
استُهلّت الجولة باستضافة المشاركين وكلمات ترحيبية، حيث تحدّث محمود نصّار، مدير المبادرة الاجتماعية المشتركة، عن أهداف النشاط وأهمية العمل التشاركي في جسر الزرقاء، مؤكدًا دور المبادرة في بناء منظومات مستدامة تعزّز الصمود والتنمية المحلية.
تلاه بديع خوريّة من سلطة التطوير الاقتصادي، الذي استعرض القرار الحكومي الخاص بجسر الزرقاء والميزانيات التي جرى تحصيلها لمختلف المجالات، مشيرًا إلى الصعوبات والتحديات التي رافقت التنفيذ، وبالمقابل إلى الإنجازات التي سُجّلت على أرض الواقع رغم التعقيدات.
كما قدّم سعيد ذيابات، مدير المشاريع في الجوينت، مداخلة حول الريادة المجتمعية وأسس الحراك الذي يقوده الجوينت، مستعرضًا المركّبات التي يجري العمل على تحسينها بهدف إحداث أثر مستدام طويل الأمد.
من جهته، عرض بيان مطري، المدير العام للمجلس المحلي في جسر الزرقاء، صورة شاملة عن الأوضاع البلدية والبرامج القائمة، موازنًا بين مقومات القرية وتحدياتها، ومشيرًا إلى التحسّن الملحوظ الذي أحرزه المجلس على الصعيدين التنظيمي والإداري، إضافة إلى التقدّم في مجالات البنى التحتية، التربية والتعليم، وقضايا أخرى.
وتطرّق محمود عماش، مدير وحدة الشبيبة والتربية غير المنهجية إلى أوضاع أبناء الشبيبة ودورهم في تعزيز الحراك المجتمعي، لافتًا إلى التطوّر الكبير في العمل الشبابي، حيث تنشط اليوم سبع حركات شبابية فاعلة في القرية.
بعد ذلك، خرج المشاركون في جولة ميدانية بإرشاد سامي العلي، مركّز النشاطات الميدانية والمعلومات في المبادرة الاجتماعية المشتركة، الذي قدّم عرضًا معمّقًا للخلفية التاريخية والحضارية للقرية، وتناول السياسات التمييزية ومظاهر الإجحاف، إلى جانب الحلول العملية التي تُنفّذ بالاستناد إلى المعرفة والبيانات والخبرة. كما سلّط الضوء على موروث القرية ومقوماتها الطبيعية، ولا سيّما البحر، بوصفه رافعة تنموية محتملة.
وفي ختام الجولة الميدانية، عُقدت حلقة نقاش شارك فيها محمد جربان، مدير برنامج 360، الذي استعرض أهداف البرنامج ومستوى تطبيقه في جسر الزرقاء. كما أثّرت مرام جربان، شقيقة ضحية جريمة القتل روزيت، بمداخلتها التي تناولت المأساة والفقدان على الحضور، فيما تحدّث الناشط حمزة عماش عن مبادرته المجتمعية التي أطلقها بعد مقتل والده. وقدّمت وسيمة عماش، مديرة مدرسة القنديل، عرضًا للبرامج التربوية التي تقودها المدرسة لمكافحة العنف واحتواء الطلاب المعرّضين للخطر، وبناء قيادة طلابية مؤثرة.
وشاركت اسمهان أبو حامد، عضو مجموعة «نساء مؤثرات»، شهادتها المؤلمة حول فقدان ابنيها في جريمة قتل مزدوجة، وتأثير ذلك على الأسرة، مؤكدة أهمية الأطر الداعمة للوالدين في مواجهة الفقدان.
وشهدت الحلقة مداخلات وأسئلة من المشاركين، الذين عبّروا عن تضامنهم مع المتحدّثين وإعجابهم بالمبادرات المطروحة. واختُتمت الجولة بتناول وجبة غداء، ثم زيارة شاطئ جسر الزرقاء وقرية الصيادين، حيث استمع المشاركون لشرح من سامي العلي حول موروث الصيد وجماليات الشاطئ، والإمكانات السياحية والتجارية والاجتماعية والرياضية الكامنة، بوصفها أدوات فاعلة لتنمية الشباب وحمايتهم من الانزلاق نحو دوائر الجريمة والعنف.
وجاءت هذه الجولة في إطار الشراكة المتواصلة مع المجلس المحلي جسر الزرقاء الذي يضع ملف مكافحة الجريمة والعنف وتعزيز الحراك المجتمعي في سلّم أولوياته، من خلال دعم المبادرات المجتمعية وتوفير الأطر المؤسسية وتعزيز العمل التكاملي بين الأقسام المهنية، لا سيّما في مجالات الشبيبة، التربية، الرفاه الاجتماعي والأمن المجتمعي.
وقد أكّد المجلس المحلي، ممثّلًا برئيسه وإدارته التزامه بمواصلة الاستثمار في البرامج الوقائية وبناء الشراكات مع الجهات الحكومية والمجتمع المدني، إيمانًا بأن التنمية المستدامة وتعزيز الأمان الشخصي لا يتحققان إلا عبر عمل تشاركي طويل الأمد يقوده المجتمع المحلي ويحتضنه المجلس.
الزيارات : 2